الدليل الثالث:
الشركة تقوم على الوكالة كما في شركة العنان، أو على الوكالة والكفالة كما في شركة المفاوضة، وغير المسلم أهل للوكالة والكفالة، فتصح شركته.
القول الثاني:
قالوا: تكره مشاركة المسلم لغيره، وهو مذهب الشافعية، واختاره بعض المالكية، واختار الحنابلة الكراهة في مشاركة المجوسي والوثني دون الكتابي (¬١).
جاء في شرح منتهى الإرادات: «وتكره مشاركة مسلم مع كافر مجوسي نصًا؛ لأنه لا يأمن معاملته بالربا، وبيع الخمر ونحوه، ولا تكره الشركة مع كتابي لا يلي التصرف، بل يليه المسلم» (¬٢).
دليل من قال: بالكراهة:
(ث-١٦٠) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم،
عن أبي حمزة، قال: قلت لابن عباس: إن رجلًا جلابًا يجلب الغنم، وإنه ليشارك اليهودي والنصراني. قال: لا يشارك يهوديًا، ولا نصرانيًا، ولا مجوسيًا. قال: قلت: لم؟ قال: لأنهم يربون، والربا لا يحل (¬٣).
[حسن إن شاء الله] (¬٤).