ابن حجر: «وهو قول أكثر العلماء، فلا ينتفع من الميتة أصلًا عندهم إلا ما خص بالدليل، وهو الجلد المدبوغ» (¬١).
ونسب القول إلى الجمهور النووي في شرحه لصحيح مسلم (¬٢).
واستدلوا على هذا بأدلة منها:
أولًا: إباحة الانتفاع بهذه الأشياء ذريعة إلى اقتناء الشحوم وبيعها.
(ح-٥٨) ثانيًا: ما رواه أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عن أبي هريرة، قال: سئل النبي ﷺ عن الفأرة تقع في السمن، فقال: إن كان جامدًا، فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن إباحة الانتفاع به في الاستصباح وغيره قربان له، والرسول ﷺ قد نهى عن قربان الدهن المتنجس، فما بالك بالدهن النجس.
ونوقش هذا:
بأن الحديث قد أخطأ فيه معمر في إسناده ومتنه، والمحفوظ منه: «ألقوها وما حولها، وكلوه» (¬٤).