ويقول ابن رشد: «ولا خلاف بين المسلمين في جواز القراض».
وقال الباجي في المنتقى: «وأما القراض فهو جائز لا خلاف فيه في الجملة» (¬١).
كما حكى الإجماع من المالكية الحطاب في مواهب الجليل (¬٢).
وحكى الإجماع جمع من الشافعية، منهم ابن المنذر، والشربيني، وغيرهم (¬٣).
ويقول ابن قدامة: «وأجمع أهل العلم على جواز المضاربة في الجملة» (¬٤).
ويقول ابن القيم: «وقد أقر النبي ﷺ المضاربة على ما كانت عليه قبل الإسلام، فضارب أصحابه في حياته، وبعد موته، وأجمعت عليها الأمة» (¬٥).
وقال ابن حزم: «القراض كان في الجاهلية .... فأقر رسول الله ﷺ ذلك في الإسلام، وعمل به المسلمون عملًا متيقنًا لا خلاف فيه، ولو وجد فيه خلاف ما التفت؛ لأنه نقل كافة بعد كافة إلى زمن رسول الله ﷺ وعمله بذلك» (¬٦).
وقد قدمت الاحتجاج بالإجماع في الاستدلال على جواز المضاربة على غيره من الأدلة؛ لأنهم لم يختلفوا في الاحتجاج به على هذا العقد، وإن كان