القول الثاني:
لا تصح المضاربة بالدين إذا كان على أجنبي، وهذا مذهب المالكية والشافعية.
جاء في المدونة: «فإن قلت: اقتض ديني الذي لي على فلان، واعمل به قراضًا. قال: لا يجوز هذا عند مالك» (¬١).
وقال الماوردي من الشافعية: «ولو قال له: قد قارضتك على ألف من ديني الذي على فلان، فاقبضها منه قراضًا لم يجز» (¬٢).
تعليل من قال بالصحة:
أن المالك قد وكل العامل في قبض ماله، والوكالة في القبض جائزة، فإذا قبضه بإذن مالكه جاز أن يجعله مضاربة، كما لو قال: اقبض المال من غلامي وضارب به.
تعليل من قال بالمنع:
التعليل الأول:
علل الشافعية المنع بأن العقد وقع معلقًا، وتعليق العقود لا يصح.
ونوقش هذا:
سبق أن بحثنا تعليق العقود في عقد البيع، وبينا أن الراجح جواز تعليق العقود، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.