الفرع الثاني
أن يكون مال المضاربة دينًا على أجنبي
تعليق المضاربة على القبض لا يمنع صحة العقد.
التعليق للعقود كلها بالشروط المعلومة غير المجهولة جائز، لا محذور فيه (¬١).
[م-١٣٥٦] إذا كان مال المضاربة دينًا على أجنبي، كما لو قال: اقبض ديني الذي على فلان، وضارب به، فقد اختلف العلماء في حكم المضاربة على قولين:
القول الأول:
تصح المضاربة، وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة (¬٢).
جاء في الهداية شرح البداية: «إذا قال له: اقبض مالي على فلان، واعمل به مضاربة جاز» (¬٣).
وجاء في كشاف القناع: إذا «قال رب دين اقبض ديني من فلان، وضارب به صح؛ لأنه وكله في قبض الدين ... وعلق المضاربة على القبض، وتعليقها صحيح» (¬٤).