مبحث
إذا قال المالك تصرف والربح كله لك أو كله لي
العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني دون الألفاظ والمباني (¬١).
[م-١٣٧٢] اختلف العلماء فيما إذا دفع رب المال ماله، وقال للعامل: ضارب والربح كله لك، أو كله لي، هل يكون قراضًا، أو يكون قرضًا؟ وإذا كان قراضًا هل يكون صحيحًا، أو فاسدًا؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
العقد صحيح، وينقلب العقد إلى قرض إن كان الربح كله للعامل، وإبضاع إن كان الربح كله للمالك، أي توكيل بلا أجر. وهذا مذهب الحنفية.
جاء في بدائع الصنائع: «لو شرط جميع الربح للمضارب فهو قرض عند أصحابنا ..... وعلى هذا إذا شرط جميع الربح لرب المال فهو إبضاع عندنا؛ لوجود معنى الإبضاع» (¬٢).
وجه هذا القول:
بأن هذا العقد بهذا الشرط لا يمكن تصحيحه مضاربة، فأمكن تصحيحه قرضًا في الصورة الأولى، وإبضاعًا في الصورة الثانية وذلك أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.