الفرع الثاني
تقييد العامل بالشراء من شخص معين
التقييد في العقود إنما يعتبر إذا كان مفيدًا (¬١).
[م-١٣٩٧] اختلف العلماء فيما لو عين رب المال شخصًا للشراء منه والبيع عليه على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يصح تعيين شخص للشراء منه والبيع عليه مطلقًا، وهذا مذهب الحنفية (¬٢).
قال الزيلعي:: «ولو قال: على أن تشتري من فلان، وتبيع منه صح التقييد وليس له أن يشتري ويبيع من غيره؛ لأن هذا التقييد مفيد لتفاوت الناس في المعاملة قضاء واقتضاء» (¬٣).
القول الثاني:
لا يصح تعيين شخص معين مطلقًا، لا للشراء منه، ولا للبيع عليه، وهذا مذهب المالكية والشافعية (¬٤).
جاء في التاج والإكليل: «لا يجوز أن يشترط عليه ألا يشتري إلا من فلان فإن نزل ذلك كان أجيرًا» (¬٥).