المبحث الثالث
في بيع الفيل
[م -١٢٨] ذهب الأئمة الأربعة إلى جواز بيع الفيل؛ لأنه حيوان مشتمل على منفعة، منها حمل الأثقال، واستعماله للقتال، ولم يرد فيه نص بالنهي عن اقتنائه (¬١).
قال الكاساني: «ويجوز بيع الفيل بالإجماع؛ لأنه منتفع به حقيقة، مباح الانتفاع به شرعًا» (¬٢).
وقال النووي: «وكذلك القرد والفيل والهرة .... فكل هذا وشبهه يصح بيعه بلا خلاف» (¬٣).
ولعل النووي يقصد بلا خلاف في المذهب، وإلا فالهرة فيها خلاف أشرت إليه في بابه.
وقيل: لا يجوز بيع الفيل، لأنه نجس، وهو رواية في مذهب الحنابلة (¬٤).
والقول الأول أصح.