والحراسة صح، وهذا هو الراجح من مذهب الحنابلة (¬١).
دليل من قال: لا يجوز بيعه.
الدليل الأول:
ذكر ابن عبد البر ﵀ الإجماع على أنه لا يجوز بيعه.
قال في الاستذكار: «ولا أعلم بين العلماء خلافًا أن القرد لا يؤكل، ولا يجوز بيعه؛ لأنه لا منفعة فيه» (¬٢).
وإذا اطلعت على الخلاف السابق عرفت أن الإجماع لم ينعقد بعد على تحريم البيع، ولو صح لكان دليلًا كافيًا.
الدليل الثاني:
أن القرد حيوان لا يؤكل، فلا يجوز شراؤه للأكل، ولا منفعة فيه فيحل بيعه، قال ابن عبد البر: «وما لا منفعة فيه من الحيوان لا يجوز بيعه بحال كالقرد» (¬٣).
واللهو به واللعب لا يسوغ بذل المال في تحصيله، وما قيل: إنه يحفظ المتاع فهي منفعة يسيرة ليست مقصودة.
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: «وهذه المنفعة -يعني: حفظ المتاع - يسيرة، وليست هي المقصودة منه، فلا يبيح البيع كمنافع الميتة» (¬٤).