قال في حاشية الدسوقي (وما ألحق به) كالنخل والزرع، والمقثأة ونحوها (¬١).
والمساقاة عند الشافعية: «أن يعامل غيره على نخل أو شجر عنب ليتعهَّده بالسقي والتربية على أن الثمر لهما» (¬٢).
فقصروا المساقاة على النخل وشجر العنب فقط، وسيأتي مزيد بحث إن شاء الله تعالى لهذه المسألة.
وعرفها الحنابلة:
بأنها دفع أرض وشجر له ثمر مأكول لمن يغرسه، أو مغروس معلوم لمن يعمل عليه، ويقوم بمصلحته بجزء مشاع معلوم من ثمرته (¬٣).
فأدخل الحنابلة في تعريف المساقاة: المغارسة. وهي دفع أرض وشجر مثمر لمن يغرسه بجزء من ثمرته.
فتبين من خلال هذه التعريفات ما يلي:
(١) ـ أن المساقاة عقد من العقود، وهذا يعني أنه لا ينعقد إلا بإيجاب وقبول سواء أكان لفظيًا أم فعليًا كالمعاطاة، وشرطه الرضا كسائر العقود، فلا يصح مع الإكراه.
(٢) ـ أن العقد في المساقاة على السقيا، وليس على حفظ المال أو الاتجار به.
(٣) ـ تتفق جميع التعاريف على أن المساقاة مختصة بالشجر فلا يدخل فيها دفع الغنم أو الدجاج لمن يعمل عليها بجزء من نتاجها، فإن هذا العقد لا يسمى مساقاة.