قال ابن شاس المالكي: «الركن الرابع: ما به تنعقد المساقاة، وهو إما الصيغة: فيقول: ساقيتك على هذا النخل بالنصف أو غيره، أو عاملتك. فيقول: قبلت، أو ما يقوم مقام ذلك من القول والفعل» (¬١).
وجاء في كشاف القناع: «وتصح المساقاة بلفظ مساقاة؛ لأنه لفظها الموضوع لها وبلفظ معاملة، ومفالحة واعمل بستاني هذا حتى تكمل ثمرته وبكل لفظ يؤدي معناها; لأن القصد المعنى فإذا دل عليه بأي لفظ كان صح كالبيع وتقدم في الوكالة صفة القبول، وأنه يصح بما يدل عليه من قول وفعل فشروعه في العمل قبول» (¬٢).
القول الثاني:
اشترط الشافعية أن يكون القبول باللفظ من القادر على النطق.
قال الرملي في نهاية المحتاج: «ويشترط القبول باللفظ متصلًا كما في البيع» (¬٣).
وجاء في مغني المحتاج: «ويشترط فيها القبول لفظًا من الناطق للزومها كإجارة وغيرها» (¬٤).
وقد تكلمنا عن حكم المعاطاة في عقد البيع، والخلاف بين الشافعية والجمهور، وذكرنا أدلة كل فريق بما يغني عن إعادتها هنا.
وحكم المزارعة حكم المساقاة في كل ما تقدم.
* * *