مبحث
في انعقاد المساقاة والمزارعة بلفظ الإجارة
الاعتبار في العقود بمقاصدها ومعانيها، لا بألفاظها (¬١).
[م-١٤٢٣] اختلف الفقهاء في انعقاد المساقاة والمزارعة بلفظ الإجارة على قولين:
القول الأول:
أن المساقاة لا تنعقد بلفظ الإجارة، وهذا ما اختاره ابن القاسم من المالكية، وهو الأصح في مذهب الشافعية.
قال ابن رشد: «وأما هل اللفظ شرط في هذا العقد، فاختلفوا في ذلك:
فذهب ابن القاسم إلى أن من شرط صحتها ألا تنعقد إلا بلفظ المساقاة، وأنه ليس تنعقد بلفظ الإجارة، وبه قال الشافعي» (¬٢).
وقال العمراني في البيان: «وإن قال: استأجرتك على أن تعمل على هذه النخل بنصف ما يخرج من ثمرتها لم يصح؛ لأن الإجارة تفتقر إلى أن تكون الأجرة معلومة القدر، والأجرة هاهنا مجهولة القدر، فلم يصح» (¬٣).
وقال في شرح الوجيز: «ولو تعاقدا بلفظ الإجارة، فقال المالك: استأجرتك لتعهد نخيلي بكذا من ثمارها فيه وجهان جاريان في الإجارة بلفظ المساقاة ....