أظهرهما المنع؛ لأن لفظ الإجارة صريح في غير المساقاة، فإن أمكن تنفيذه في موضعه نفذ فيه، وإلا فهو إجارة فاسدة، والخلاف نازع إلى أن الاعتبار باللفظ أو المعنى» (¬١).
القول الثاني:
تنعقد المساقاة بلفظ الإجارة، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬٢).
وقال ابن رشد: وهو قياس قول سحنون (¬٣).
جاء في شرح الوجيز: «ولو تعاقدا بلفظ الإجارة، فقال المالك: استأجرتك لتعهد نخيلي بكذا من ثمارها فيه وجهان جاريان في الإجارة بلفظ المساقاة، أحدهما: الصحة لما بين العقدين من المشابهة، واحتمال كل واحد من اللفظين معنى الآخر ..... » (¬٤).
وجاء في كشاف القناع: «وتصح هي أي المساقاة بلفظ إجارة .... فلو قال: استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط بنصف ثمرته أو زرعه صح; لأن القصد المعنى وقد وجد ما يدل على المراد منه» (¬٥).
وجاء في الكافي لابن قدامة: «فإن قال: أجرتك هذه الأرض بثلث الخارج منها، فقال أحمد ﵁: يصح.