ولم ينص الشارع بأن وجوب الزكاة هو العلة، ولا يسوغ تخصيص النص بعلة مستنبطة، وإنما العلة هي قيام الحاجة إلى هذه المعاملة، وهي موجودة في الشجر كما هي موجودة في النخل والكرم.
قال السبكي، وهو من الشافعية: «وقد جوز الشافعي ﵁ المساقاة في الكرم، ولم يقل أحد من رواة الحديث: إن خيبر كان بها كرم وإن كان بعض الأصحاب أنه قاله نصًا والصحيح أنه قياس وقد أتقنت ذلك في شرح المنهاج والكرم لا يساوي النخل في جميع وجوهه، ولكن في بعضها وفي وجوب الزكاة، فكما جاز قياس الكرم على النخل في المساقاة، يمكن أن يجوز قياس المزارعة على المساقاة لو لم يرد فيها، فكيف وقد ورد فيما كان في خيبر من زرع» (¬١).
الوجه الرابع:
قال ابن قدامة: «قد جاء في لفظ بعض الأخبار أن النبي ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل والشجر» (¬٢).
والشجر: اسم لكل شجرة مثمرة.
(ح-٩٢١) وهذا اللفظ قد أخرجه الدارقطني من طريق يوسف بن موسى القطان، أخبرنا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل والشجر.
قال ابن صاعد: وهم ـ يعني يوسف بن موسى القطان ـ في ذكر الشجر، ولم يقله غيره (¬٣).
Rujukan halaman ini:المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، ج 15، ص 235 (SanadKitab #14474, hlm. urut 7176)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.