المبحث الثاني
أكثر مدة المساقاة
[م-١٤٣٩] اختلف العلماء في أكثر مدة المساقاة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يصح عقد المساقاة سنين عديدة، وليس لذلك حد إلا أنه لا يطول جدًا. وهذا مذهب الجمهور، وقول في مذهب الحنابلة (¬١).
جاء في الفتاوى الهندية: «ولو دفع أرضًا معاملة خمسمائة سنة لا تجوز، وإن شرط مائة سنة، وهو ابن عشرين سنة جاز، وإن كان أكثر من عشرين لم يجز، كذا في التتارخانية» (¬٢).
وجاء في التاج والإكليل: «قال مالك: يجوز أن يساقيه سنين ما لم تكثر جدًا» (¬٣).
وفي الشرح الكبير: «وجاز مساقاة عامل في حائط سنين، ولو كثرت، ما لم تكثر جدًا بلا حد» (¬٤).
قال الدسوقي: «قوله: (بلا حد) أي أنه لم يثبت عن الإمام تحديد بشيء من السنين في الكثرة ا لجائزة، ولا في غير الجائزة؛ لأنه رأى أن ذلك تختلف