باختلاف الحوائط؛ إذ الجديد ليس كالقديم فلو حدد لفهم الاقتصار على ذلك» (¬١).
قال ابن قدامة: «لا تتقدر أكثر المدة، بل يجوز ما يتفقان عليه من المدة التي يبقى الشجر فيها وإن طالت. وقد قيل: لا يجوز أكثر من ثلاثين سنة، وهذا تحكم وتوقيت لا يصار إليه إلا بنص أو إجماع» (¬٢).
القول الثاني:
اختلف الشافعية في أكثر مدة المساقاة، فقيل: لا تجوز بأكثر من سنة.
وقيل:: تجوز ما بقيت العين.
وقيل: تجوز ثلاثين سنة.
واختلف أصحاب الشافعية هل ذكر الثلاثين حد، لا يجوز الزيادة عليها، فيكون قولًا ثالثًا في المذهب. قال إمام الحرمين: وهذا أضعف الأقوال (¬٣).
أو أن ذلك ليس بحد، بل تجوز الإجارة على أكثر منها على ما يشاء العاقدان، وجاء ذكر الثلاثين على سبيل التكثير، فيرجع هذا القول إلى القول المشهور السابق (¬٤).
قال الشيرازي: «واختلف قوله في أكثر مدة الإجارة والمساقاة، فقال في موضع: سنة وقال في موضع: يجوز ما شاء.