الشرط الثالث
في تحديد مقدار البذر
[م-١٤٤٨] اختلف الفقهاء في اشتراط تحديد مقدار البذر على قولين:
القول الأول:
لا يشترط؛ لأن مثل هذا يصير معلومًا بإعلام الأرض. وهذا مذهب الحنفية (¬١).
جاء في الفتاوى الهندية: «ولا يشترط بيان مقدار البذر؛ لأن ذلك يصير معلومًا بإعلام الأرض» (¬٢).
ومقتضى التعليل أن مقدار البذر ليس شرطًا إن علمت الأرض، وإلا فهو شرط، وبه يحصل التوفيق بين ما في الخانية وما في الاختيار (¬٣).
القول الثاني:
ذهب الحنابلة إلى أن معرفة مقدار البذر شرط كمعرفة جنسه، ويغني عن ذلك تقدير المكان وتعيينه.
جاء في كشاف القناع: «ويعتبر في مزارعة معرفة جنس البذر، ولو تعدد البذر، ومعرفة قدره أي البذر، كالشجر في المساقاة؛ ولأنها معاقدة على عمل، فلم تجز على غير معلوم الجنس والقدر كالإجارة» (¬٤).