المبحث السادس
في مساقاة الشريك شريكه
الأصل جواز الجمع بين أكثر من عقد إذا لم يترتب على الجمع محذور شرعي.
[م-١٤٦٤] إذا كان النخل مشتركًا بين رجلين، فهل يصح أن يدفعه أحدهما إلى الآخر مساقاة؟
اختلف العلماء في هذا على قولين:
القول الأول:
لا يصح مطلقًا، وهذا مذهب الحنفية.
جاء في البحر الرائق: «إذا كان النخل بين اثنين، فدفع أحدهما لصاحبه معاملة على أن يقوم عليه، ويسقيه، وماخرج بينهما أثلاثًا، ثلثه للدافع، وثلثاه للعامل فهذه المعاملة فاسدة» (¬١).
وجاء في الدر المختار: «دفع الشجر لشريكه مساقاة لم يجز، فلا أجر له؛ لأنه شريك، فيقع العمل لنفسه» (¬٢).
وفي تنقيح الفتاوى الحامدية: «لأنه لا يعمل شيئًا لشريكه إلا ويقع بعضه لنفسه، فلا يستحق الأجر» (¬٣).