قال ابن العربي: «الحبس عندنا لا ينقل الملك، بل يبقى على حكم مالكه، وإنما يكون الحبس في الغلة والمنفعة على أحد القولين، وفي القول الثاني: ينقل الملك إلى المحبوس» (¬١).
الجواب الثالث:
أن آية المواريث أو بعضها نزلت بعد أحد، وحبس الصحابة بعلم رسول الله ﷺ بعد خيبر، أي بعد نزول آية المواريث، وهذا متواتر، ولو صح الخبر لكان منسوخًا؛ لاستمرار الحبس بعلمه ﷺ إلى أن مات، وعمل به الصحابة بعد موته، فكيف يقال: إن الوقف منسوخ بآية المواريث ثم نجد أوقاف الصحابة مستمرة إلى ما بعد وفاته ﷺ.
الدليل الثالث:
(ح-٩٤١) ما رواه الدارقطني من طرق عن أبي بكر بن حزم،
أن عبد الله بن زيد بن عبد ربه جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن حائطي هذا صدقة، وهو إلى الله تعالى ورسوله، فجاء أبواه، فقالا: يا رسول الله كان قوام عيشنا، فرده رسول الله ﷺ عليهما، ثم ماتا، فورثهما ابنهما بعدهما (¬٢).
[قال الدارقطني: هذا أيضًا مرسل؛ لأن عبد الله بن زيد بن عبد ربه توفي في خلافة عثمان، ولم يدركه أبو بكر بن حزم] (¬٣).