(دليل أبي حنيفة على أن الوقف غير لازم:
(ث-١٧٨) ما رواه الطحاوي من طريق مالك، عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب.
أن عمر قال: لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله ﷺ، أو نحو هذا لرددتها (¬١).
[منقطع، ابن شهاب لم يدرك عمر ﵁].
وجه الاستدلال:
قال الطحاوي: «لما قال عمر ﵁ هذا دل على أن نفس الإيقاف للأرض لم يكن يمنعه من الرجوع فيها، وإنما منعه من الرجوع فيها أن رسول الله ﷺ أمره فيها بشيء، وفارقه على الوفاء به، فكره أن يرجع عن ذلك، كما كره عبد الله بن عمر أن يرجع بعد موت رسول الله ﷺ عن الصوم الذي كان فارقه على أن يفعله، وقد كان له أن لا يصوم» (¬٢).
وأجيب:
قال ابن حجر: «لا حجة فيما ذكره من وجهين:
أحدهما: أنه منقطع؛ لأن ابن شهاب لم يدرك عمر.
ثانيهما: أنه يحتمل ما قدمته، ويحتمل أن يكون عمر كان يرى بصحة الوقف ولزومه، إلا إن شرط الواقف الرجوع، فله أن يرجع» (¬٣).
وقال البيهقي: «والذي روي عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب قال: لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله ﵇ أو نحو هذا لرددتها فهو منقطع، لا تثبت به