خانًا للسبيل، وبنى بجانبه مسجدًا، فضاق المسجد، أيزاد منه في المسجد؟ قال: لا. قيل: فإنه إن ترك ليس ينزل فيه أحد، قد عطِّل. قال: يترك على ما صير له، واختار هذه الرواية الشريف، وأبو الخطاب، قاله في الفروع» (¬١).
القول الثاني:
يصح بيعه، وصرف ثمنه في مثله، وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد ﵀، وهو من المفردات، واختار هذه الرواية ابن تيمية وابن القيم (¬٢).
جاء في مسائل الإمام أحمد رواية عبد الله: «سألت أبي عن مسجد خرب ترى أن تباع أرضه، وينفق على مسجد استحدثوه؟ فقال: إذا لم يكن له جيران، ولم يكن له أحد يعمره، فأرجو ألا يكون به بأس أن تباع أرضه وينفق على الآخر» (¬٣).
القول الثالث:
إذا تعطل المسجد رجع إلى مالكه الأول، وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية.
جاء في المبسوط: «فإن خرب ما حول المسجد، واستغنى الناس عن الصلاة فيه، فعلى قول أبي يوسف ﵀ لا يعود إلى ملك الثاني، ولكنه مسجد كما كان