وعند محمد ﵀ يعود إلى ملك الثاني، وإلى ملك وارثه إن كان ميتًا؛ لأنه جعل هذا الجزء من ملكه مصروفًا إلى قربة بعينها، فإذا انقطع ذلك عاد إلى ملكه، كالمحصر إذا بعث بالهدي، ثم زال الإحصار، فأدرك الحج، كان له أن يصنع بهديه ما شاء» (¬١).
ومثله حصير المسجد، وحشيشه، إذا استغني عنه يعود إلى ملك صاحبه عند محمد، وعند أبي يوسف ينقل إلى مسجد آخر (¬٢).
° دليل من قال: لا يصح بيع المسجد واستبداله بمثله:
الدليل الأول:
(ح-٩٦٨) ما رواه البخاري من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله ﷺ وكان يقال له ثمغ، وكان نخلًا، فقال عمر: يا رسول الله إني استفدت مالًا، وهو عندي نفيس ... وفيه فقال له النبي ﷺ: تصدق بأصله، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، ولكن ينفق ثمره .... الحديث (¬٣).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث) دليل على منع بيعه ومنه بيعه بنية الاستبدال.