الفرع الثاني
في استبدال الوقف إذا لم يكن مسجدًا
استمرار الوقف باستبداله خير من انقطاعه.
تأبيد الوقف يتحقق باستبداله عند تعطل منافعه.
[م-١٥١٦] إذا تعطل الوقف ولم يكن مسجدًا، فهل يصح بيعه، واستبداله بمثله؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة، ولما كان في المذهب الواحد تجد أكثر من قول احتاج الأمر أولًا إلى تحرير المذاهب، ثم نلخص منها الأقوال في المسألة، ونختم ذلك بذكر أدلتها ومناقشتها.
الأول: مذهب الحنفية:
إذا تعطلت منافع الوقف، فإن كان الواقف قد شرط لنفسه أو لغيره حق الاستبدال، ملك بهذا الشرط أن يستبدل الوقف على الصحيح، ولا يحتاج إلى إذن القاضي عملًا بالشرط.
وإن كان الواقف لم يشرطه، بأن سكت، أو شرط عدم الاستبدال، جاز استبداله على الصحيح، لكن بإذن القاضي (¬١).