ولو قال: وقفت على نفسي ثم من بعدي على فلان ثم على الفقراء جاز عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى» (¬١).
وفي فتح القدير لابن الهام: «والفتوى على قول أبي يوسف، ونحن أيضًا نفتي بقوله ترغيبًا للناس في الوقف واختاره مشايخ بلخ، وكذا ظاهر الهداية» (¬٢).
° دليل من قال: يصح الوقف على النفس:
الدليل الأول:
(ح-٩٨١) ما رواه مسلم من طريق الليث، عن أبي الزبير،
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ لرجل: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا، يقول: فبين يديك وعن يمينك، وعن شمالك (¬٣).
وجه الاستدلال:
قوله (ابدأ بنفسك فتصدق عليها) فإذا صحت الصدقة على النفس، وكان مقدمًا على الصدقة على غيرها، صح الوقف على النفس؛ لأنه من باب الصدقة عليها.
الدليل الثاني:
(ح-٩٨٢) ما رواه البخاري من طريق نافع، عن ابن عمر،
أن عمر بن الخطاب ﵁ أصاب أرضاً بخيبر فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها، فقال: