رغبة بيع واشتري غيره، وكاشتراط إخراج البنات من وقفه إذا تزوجن فهذا لا يجوز الإقدام عليه، وإذا وقع مضى» (¬١).
وقال خليل في مختصره: «واتبع شرطه إن جاز» (¬٢)، قال في الشرح الكبير تعليقًا: «ولو متفقًا على كراهته» (¬٣).
ونص الشافعية بأنه لا يجوز التغيير للمصلحة إلا أن يشرطه، فيجوز عملًا بالشرط.
جاء في مغني المحتاج: «ولاتغييره عن هيئته ـ يعني الوقف ـ كجعل البستان دارًا أو حمامًا إلا أن يشرط الواقف العمل بالمصلحة، فيجوز التغيير بحسبها عملًا بشرطه» (¬٤).
ومنع الحنابلة اشتراط تغيير الشرط في صيغة الوقف، وإذا كان لا يجوز اشتراطه قبل الوقف لم يصح تغييره بعده.
جاء في مطالب أولي النهى: «لو شرط الواقف تغيير شرطه ... لم يصح الوقف؛ لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف» (¬٥).
القول الثاني:
يصح تغيير شرطه إلى الأفضل، وهذا مذهب الحنفية في الجملة، واختيار ابن تيمية وابن القيم (¬٦).