القول الثاني:
لا يصح اشتراط الإدخال والإخراج في غير أهل الوقف، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة (¬١).
جاء في مغني المحتاج: «ولو وقف بشرط الخيار ... أو شرط أن يدخل من شاء، ويخرج من شاء بطل على الصحيح» (¬٢).
وقال ابن قدامة: «وإن شرط في الوقف أن يخرج من شاء من أهل الوقف، ويدخل من شاء من غيرهم لم يصح» (¬٣).
وأما إذا كان الإدخال والإخراج في أهل الوقف فهذا يصح، وهو على طريقتين:
الأول: أن يرتب الإدخال والإخراج على صفة معينة.
ومعنى ذلك: أن يجعل الاستحقاق والحرمان مرتبًا على وصف مشترط، فمن اتصف بصفة من صفات الاستحقاق استحق ما شرط له، فإن زالت تلك الصفة زال استحقاقه، فإن عادت الصفة عاد استحقاقه، كأن يقول: وقفت هذا على أولادي الأرامل، أو أولادي الفقراء، فلا تدخل المتزوجة، ولا يدخل الغني، فلو عادت أرملة، أو عاد فقيرًا عاد الاستحقاق. وهذا صحيح عند الشافعية والحنابلة.