وفي الإنصاف: «لو خصص المدرسة بأهل مذهب أو بلد أو قبيلة: تخصصت. وكذلك الرباط والخانقاه والمقبرة. وهذا المذهب. جزم به في التلخيص، وغيره وصححه الحارثي وغيره.
قال الحارثي: وذكر بعض شيوخنا في كتابه احتمالا بعدم الاختصاص» (¬١).
ونص الحنابلة والشافعية على أنه إن خصص الإمامة بشخص معين أو بمذهب تخصصت به، وكذا الخطابة، قال بعض الحنابلة: ما لم يكن المشروط له الإمامة في شيء من أحكام الصلاة مخالفًا لصريح السنة أو ظاهرها، سواء كانت المخالفة لعدم الاطلاع، أو لتأويل.
القول الثاني:
إذا خصص الوقف بمذهب معين لم يختص بهم. اختاره ابن تيمية، وقال الحارثي من الحنابلة: «ذكر بعض شيوخنا في كتابه احتمالًا بعدم الاختصاص» (¬٢).
قال ابن تيمية: «ولا يجوز لواقف شرط النظر لذي مذهب معين دائمًا» (¬٣).
واختار ابن تيمية لزوم العمل بشرط مستحب خاصة (¬٤)، وتخصيصه بمذهب معين ليس مستحبًا إن لم يكن مكروهًا.
وهذا الشرط يرجع إلى مسألة سابقة: هل الوقف قربة، أو تمليك؟