قال ابن رشد: اختلف الشيوخ في الذرية والنسل، فقيل: إنهما بمنزلة الولد والعقب، لا يدخل ولد البنات فيهما على مذهب مالك» (¬١).
وقال الدردير: «لا يتناول قوله نسلي وعقبي، ولا نسل نسلي، أو عقب عقبي الحافد (يعني: ولد البنت)؛ إذ نسل الرجل وعقبه ذريته الذكور، وهذا ما لم يجر عرف بدخوله في ذلك؛ لأن مبنى ألفاظ الواقف على العرف» (¬٢).
وقال في الفروع: «ولو وقف على ولد ولده، أو نسله، أو ذريته، أو عقبه، ولا قرينة لم يشمل ولد بناته، اختاره الأكثر» (¬٣).
وفي شرح منتهى الإرادات: «وإن وقف على عقبه أو وقف على نسله أو وقف على ولد ولده أو وقف على ذريته لم يدخل فيهم ولد بنات، ولا يستحقون من الوقف» (¬٤).
القول الثاني:
يدخل في الوقف على العقب أولاد البنات، وهذا مذهب الشافعية، واختاره ابن رشد من المالكية، وبه قال بعض الحنابلة (¬٥).
جاء في المهذب: «فإن قال: على نسلي، أو عقبي، أو ذريتي دخل فيه أولاد