يستحقه بلا تعيين القاضي؟ فنقل في القنية أولًا: أن القاضي لو نصب قيمًا مطلقًا، ولم يعين له أجرًا، فسعى فيه سنة فلا شيء له.
وثانيا: أن القيم يستحق أجر مثل سعيه، سواء شرط له القاضي، أو أهل المحلة أجرًا، أو لا؛ لأنه لا يقبل القوامة ظاهرًا إلا بأجر، والمعهود كالمشروط» (¬١).
القول الثاني: مذهب المالكية:
نص المالكية على أن الواقف إذا لم يقدر شيئًا للناظر فإن القاضي يقدر له باجتهاده بحسب المصلحة، وظاهره أنه ليس للناظر أن يقدر ذلك دون القاضي.
جاء في حاشية الدسوقي: «للقاضي أن يجعل للناظر شيئًا من الوقف، إذا لم يكن له شيء» (¬٢).
وجاء في الشرح الصغير: «يجوز للقاضي أن يجعل للناظر أجرة من ريع الواقف على حسب المصلحة .... إلا إذا عين الواقف شيئًا» (¬٣).
القول الثالث: مذهب الشافعية:
إذا لم يذكر الواقف للناظر أجرة، فالشافعية لهم قولان في المسألة:
أحدهما: أن الناظر لا يستحق أجرة على الصحيح، فإن أخذ شيئًا ضمن، وهذا هو المعتمد في مذهب الشافعية، فإن رفع الأمر إلى القاضي ليقدر له أجرة، فاللشافعية ثلاثة أقوال: