القول الثاني في مذهب الشافعية:
اختار ابن الصباغ من الشافعية أن للناظر الاستقلال بذلك، أي بأخذ الأقل من نفقته وأجرة مثله بدون الرجوع إلى الحاكم (¬١).
وحمل الشرواني من الشافعية قول ابن الصباغ في حال فقد الحاكم بذلك المحل، أو تعذر الرفع إليه ما لم يثبت عنه نص بالتعميم (¬٢). هذه هي الأقوال في مذهب الشافعية.
القول الرابع: مذهب الحنابلة:
للحنابلة أربعة أقوال في أجرة الناظر:
أحدها: أنه إن كان مشهورًا بأنه يأخذ أجر عمله فله أجرة مثله؛ لأنه مقابل عمل يؤديه، وإن لم يكن معدًا لأخذ العوض على عمله فلا شيء له. قال عنه في الفروع: وهذا قياس المذهب (¬٣).
وقال البهوتي: هذا في عامل الناظر واضح، وأما الناظر ... إذا لم يسم له شيئ يأكل بالمعروف (¬٤).
وجاء في الإقناع في فقه الإمام أحمد: «وإن لم يسم له شيئا فقياس المذهب إن كان مشهورًا بأخذ الجاري على عمله فله جاري عمله، وإلا فلا شيء له» (¬٥).