الثاني: إذا لم يشترط الواقف للناظر شيئًا كان للناظر أن يأكل من غلة الوقف بالمعروف، سواء أكان محتاجًا أو غير محتاج إلحاقًا له بعامل الزكاة، وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد (¬١).
جاء في الإنصاف: «والمنصوص عن الإمام أحمد ﵀ في رواية أبي الحارث وحرب: جواز الأكل منه بالمعروف. قاله في الفروع، وغيره. قال في الفائق بعد ذكر التخريج قلت: وإلحاقه بعامل الزكاة في الأكل مع الغنى أولى، كيف وقد نص الإمام أحمد على أكله منه بالمعروف، ولم يشترط فقرا ... » (¬٢).
الثالث: أنه يأكل من غلة الوقف إذا اشترط ذلك، قال ابن رجب في القواعد: «قال أحمد: وليه يأكل منه بالمعروف، إذا اشترط ذلك، ومفهومه المنع من الأكل بدون الشرط» (¬٣).
الرابع: أن لناظر الوقف أن يأخذ الأقل من أجر المثل أو كفايته قياسًا على الولي، ولا يستحق الأجر إلا إذا كان فقيرًا، كوصي اليتيم.
جاء في الفروع: «ولا يحل للولي من مال موليه إلا الأقل من أجرة مثله أو كفايته .... وخرج أبو الخطاب وغيره مثله في ناظر وقف، ونصه فيه: يأكل بمعروف.
وعنه أيضا: إذا اشترط، قيل له: فيقضي دينه؟ قال: ما سمعت. قال شيخنا. لا يقدم بمعلومه بلا شرط إلا أن يأخذ أجرة عمله مع فقره، كوصي اليتيم» (¬٤).