قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرمنا، وقد كان أبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة، فعقر منها أتاناً، فنزلنا، فأكلنا من لحمها، ثم قلنا: أنأكل لحم صيد، ونحن محرمون، فحملنا ما بقي من لحمها. قال: أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟ قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها (¬١).
وجه الاستدلال:
قوله: (أو أشار إليها) حيث جعل الإشارة إلى الصيد وهو محرم في حكم من قام بالصيد حال الإحرام في تحريم الأكل.
الدليل السادس:
(ح-١٠٢١) ما رواه البخاري من طريق شعبة، عن هشام بن زيد،
عن أنس ﵁ أن يهودياً قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجر، فجيء بها إلى النبي ﷺ، وبها رمق، فقال: أقتلك فلان؟ فأشارت برأسها أن لا، ثم قال الثانية: فأشارت برأسها أن لا، ثم سألها الثالثة، فأشارت برأسها أن نعم، فقتله النبي ﷺ بحجرين (¬٢).
° الراجح:
الاعتداد بالإشارة المفهمة مطلقًا سواء كان من الأخرس، أو من القادر؛ وإذا شك في دلالتها على المراد فالأصل عدم انعقاد الوصية، والله أعلم.
* * *