القول الثاني:
للورثة القبول أو الرد، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، وأحد القولين في مذهب الحنابلة.
قالت المالكية: إلا أن يريد الموصي الموصى له بعينه فليس لوارثه القبول (¬١).
قال الخرشي: «فلو مات المعين قبل القبول فلوارثه القبول، مات قبل العلم أو بعده ـ يعني قبل علمه بالوصية أو بعده ـ اللهم إلا أن يريد الموصي الموصى له بعينه فليس لوارثه القبول» (¬٢).
وقال السيوطي: «كل من ثبت له قبول فات بموته إلا الموصى له فإنه إذا مات قام وارثه مقامه» (¬٣).
وجاء في الهداية على مذهب الإمام أحمد: «فإن مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية، وإن مات بعده وقبل القبول قام وارثه مقامه في القبول والرد. اختاره الخرقي
وقال شيخنا: تبطل الوصية على قياس قوله في خيار الشفعة، وخيار الشرط.
وعندي: أنه يتخرج في جميع الخيارات وجهان» (¬٤).