(ث-٢٠٩) روى ابن أبي شيبة، من طريق جريج،
عن عطاء: قال: يغير الرجل من وصيته ما شاء إلا العتاقة (¬١).
[صحيح].
(ث-٢١٠) وروى أيضًا من طريق الشيباني، عن الشعبي قال: كل وصية إن شاء رجع فيها إلا العتاقة.
[صحيح] (¬٢).
واستدل القائلون بأنه لا يصح الرجوع بالوصية بالعتق قياسًا على التدبير بجامع أن كلًا منهما عتق بعد الموت.
وأجيب: بأن هناك فرقًا بين التدبير وبين الوصية، فالتدبير عقد لازم، والوصية عقد جائز (¬٣).
ولو كانت الوصية بمنزلة التدبير كان كل موص لا يقدر على تغيير وصيته (¬٤).
ولأن التدبير تعليق لعتق على شرط، وهو الموت، فلم يملك تغييره، كتعليقه على صفة في الحياة، والوصية ليست من باب التعليق، وإنما هو تبرع مضاف إلى ما بعد الموت (¬٥).