بخمر، ولا خنزير، سواء أوصى لمسلم أو ذمي، ولا بمعصية كعمارة كنيسة، أو بنائها، أو كتب التوراة والإنجيل، أو قراءتهما، وما أشبههما» (¬١).
وقال في الحاوي: «أما الكافر: فوصيته جائزة، ذميًا كان أو حربيًا، إذا وصى بمثل ما وصى به المسلم» (¬٢).
وفي الإنصاف: «تصح وصية الكافر مطلقًا على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب. وقطع به في الفروع، وغيره» (¬٣).
° والدليل على صحة وصية الكافر:
الإجماع على صحة وصية الكافر بما يجوز للمسلم أن يوصي به.
قال ابن المنذر: أجمع من نحفظ عنه من أهل العلم على أن وصية الذمي للمسلم بما يجوز ملكه جائزة» (¬٤).
وقال العراقي: وصية الكافر جائزة كما هو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وحكاه ابن المنذر عن إجماع أهل العلم الذين يحفظ عنهم» (¬٥).
ولأن الكافر إذا صحت هبته وإعتاقه وبيعه صحت وصيته، والفرق بينهما: أن الهبة في حال الحياة، والوصية بعد الموت، وهذا لا يشكل فرقًا في الحكم.