والحنابلة (¬١).
قال في الفواكه الدواني عن حكم الوصية: «قسمها ابن رشد واللخمي خمسة أقسام: فتجب إذا كان عليه دين، وتندب إذا كانت بقربة غير واجبة، وتحرم بمحرم كالنياحة، ونحوها ... وتكره إذا كانت بمكروه أو في مال فقير» (¬٢)، وعبارة العدوي «أو في مال قليل» (¬٣)، والمعنى واحد.
وفي الإنصاف: «تكره للفقير الوصية مطلقًا على الصحيح من المذهب ... » (¬٤).
وقال في مطالب أولي النهى: «وتكره وصية لفقير أي منه، إن كان له ورثة محاويج» (¬٥).
القول الثالث:
ذهب الشافعية إلى استحباب أن ينقص من الثلث شيئًا سواء كان الورثة أغنياء أو فقراء؛ خروجًا من خلاف من أوجب ذلك؛ ولأن النبي ﷺ استكثر الثلث بقوله: ﷺ الثلث والثلث كثير، وقيل: إن كان ورثته أغنياء استوفى الثلث، وإلا فيستحب النقص منه (¬٦).