جاء في مغني المحتاج: «وسن أن ينقص عن الثلث شيئًا خروجًا من خلاف من أوجب ذلك؛ ولاستكثار الثلث في الخبر، وسواء أكانت الورثة أغنياء أم لا، وإن قال المصنف في شرح مسلم: إنهم إذا كانوا أغنياء لا يستحب النقص وإلا استحب» (¬١).
قال النووي: «والأحسن أن ينقص من الثلث شيئًا. وقيل: إن كان ورثته أغنياء استوفى الثلث، وإلا فيستحب النقص منه» (¬٢).
وجاء في الحاوي: «أولى الأمرين به أن يعتبر حال ورثته، فإن كانوا فقراء، كان النقصان من الثلث أولى من استيعاب الثلث.
وقد روي عن علي ﵇ أنه قال: (لأن أوصي بالسدس أحب إلي من أن أوصي بالربع، والربع أحب إلي من الثلث).
وإن كان ورثته أغنياء، وكان في ماله سعة، فاستيفاء الثلث أولى به» (¬٣).
هذه مجمل الأقوال، وهي كالتالي:
إذا كان الورثة فقراء:
فقيل: الوصية خلاف الأولى. وهذا مذهب الحنفية.
وقيل: الوصية مكروهة، وهذا مذهب المالكية، والحنابلة.
وقيل: يستحب النقص من الثلث، وهذا مذهب الشافعية.