وقال الخرشي: «الوصية للمسجد ونحوه، كالقنطرة، والسور تصح، ويصرف ذلك الشيء الموصى به في مصالح تلك الأشياء، كوقيد، وعمارة؛ لأن مقصود الناس بالوصية لذلك، فإن لم يكن للمسجد مصالح فيدفع للفقراء» (¬١).
قال في مغني المحتاج: «إذا قال: أردت تمليك المسجد ... نقل الرافعي عن بعضهم أن الوصية باطلة، ثم قال: ولك أن تقول سبق أن للمسجد ملكًا وعليه وقفًا، وذلك يقتضي صحة الوصية. قال المصنف: وهو الأفقه والأرجح» (¬٢).
القول الثاني:
أن الوصية بمال للمسجد إن قال تصرف في مصالحه، صحت الوصية.
وإن قصد تمليك المسجد لم تصح. وهذا قول أبي يوسف ومذهب الشافعية والحنابلة (¬٣).
وإن أوصى للمسجد وأطلق.
فقيل: تصح، وهو مذهب الحنابلة، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية،
وقال أبو يوسف: لا تصح الوصية؛ لأن مطلق قوله للمسجد يوجب التمليك من المسجد، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية (¬٤).