الدليل الثاني:
أن في الوصية للحربي تقوية لهم على حربنا، وفي تكثير أموالهم إضرار للمسلمين، فصار كما لو أوصى بالسلاح لهم.
القول الثاني:
تصح الوصية للحربي، ويستثنى من ذلك آلة الحرب فلا يوصى له بها، واختاره عبد الوهاب البغدادي المالكية،، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (¬١).
جاء في منح الجليل: قال «عبد الوهاب: تجوز للمشركين ـ يعني الوصية ـ ولو أهل حرب» (¬٢).
قال الماوردي: «وأما الوصية للكافر فجائزة، ذميًا كان أو حربيًا» (¬٣).
وقال الشيرازي: «فإن وصى لحربي ففيه وجهان .... الثاني: يصح، وهو المذهب؛ لأنه تمليك يصح للذمي فصح للحربي» (¬٤).