وقال ابن قدامة: «وتصح الوصية للحربي في دار الحرب، نص عليه أحمد» (¬١).
وقال الحارثي من الحنابلة: إذا لم يتصف بالقتال والمظاهرة صحت، وإلا لم تصح (¬٢).
° دليل من قال: تصح الوصية للحربي:
الدليل الأول:
صحة الهبة للحربي بالإجماع، والوصية في معناها (¬٣).
وسيأتي في الأدلة ما يدل على صحة صلة الكافر الحربي.
قال الماوردي: «لما جازت الهبة للحربي، وهو أمضى عطية من الوصية، كان أولى أن تجوز له الوصية» (¬٤).
الدليل الثاني:
(ح-١٠٣٦) ما رواه الشيخان من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر،
أن عمر بن الخطاب، رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه، فلبستها للناس يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله ﷺ: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة، ثم جاءت رسول الله ﷺ منها حلل، فأعطى عمر منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله،