المال عند الموت، ولو وهب هبة، فلم تحز عنه حتى مات، لا تدخل فيه الوصية وإن رجعت ميراثًا؛ لأنه أراد الوصية فيما عداها» (¬١).
وقال ابن رشد: «إذا أوصى بجزء من ماله، وله مال يعلم به، ومال لا يعلم به، فعند مالك أن الوصية تكون فيما علم به دون ما لم يعلم» (¬٢).
وقال ابن جزي: «من أوصى وله مال يعلم به ومال لا يعلم به فالوصية فيما علم به دون ما لم يعلم به» (¬٣).
° وجه القول باشتراط العلم:
قوله ﷺ: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه منه (¬٤).
والذي لم يعلم به الموصي لا يمكن الجزم بأن الموصي قد طاب نفسًا به.
القول الثالث:
أن المعتبر في الثلث وقت الوصية، وهو أحد الوجهين عند الشافعية (¬٥).
قال الماوردي: «وتجوز الوصية بثلث ماله، وإن لم يعلم قدره.
واختلف أصحابنا: هل يراعى ثلث ماله وقت الوصية أو عند الوفاة؟
على وجهين: