المبحث الرابع
بطلان الوصية بجحود الموصي
[م-١٦٩٧] اختلف العلماء في جحود الموصي للوصية، هل يعتبر الجحود رجوعًا عن الوصية على قولين:
القول الأول:
يعتبر الجحود رجوعًا عن الوصية، وهذا قول أبي يوسف من الحنفية، وأحد الوجهين عند الحنابلة (¬١).
وهو الأصح في مذهب الشافعية إلا أن يكون أنكرها من أجل غرض ما فلا يعتبر رجوعًا.
جاء في مغني المحتاج: «ولو سئل عن الوصية، فأنكرها، قال الرافعي: فهو على ما مر في جحد الوكالة: أي فيفرق فيه بين أن يكون لغرض، فلا يكون رجوعًا، أو لا لغرض فيكون رجوعًا وهذا هو المعتمد» (¬٢).
وجاء في أسنى المطالب: «وإنكاره الوصية إن سئل عنها رجوع ..... قال الإمام: والذي ذهب إليه الأصحاب وظاهر النص أنه رجوع» (¬٣).