ونقل السيوطي عن السبكي أنه قال: «مراتب الولاية أربعة: الأولى: ولاية الأب والجد، وهي شرعية، بمعنى أن الشارع فوض لهما التصرف في مال الولد؛ لوفور شفقتهما، وذلك وصف ذاتي لهما، فلو عزلا أنفسهما لم ينعزلا بالإجماع؛ لأن المقتضي للولاية: الأبوة، والجدودة، وهي موجودة مستمرة لا يقدح العزل فيها، لكن إذا امتنعا من التصرف تصرف القاضي، وهكذا ولاية النكاح لسائر العصبات» (¬١).
وجاء في تحفة المحتاج: «(ولا يجوز للأب نصب وصي على الأولاد، والجد حي بصفة الولاية عليهم حال الموت: أي لا يعتد بمنصوبه إذا وجدت ولاية الجد حينئذ؛ لأن ولايته ثابتة بالشرع، كولاية التزويج أما لو وجدت حال الإيصاء ثم زالت عند الموت فيعتد بمنصوبه» (¬٢).
القول الثاني:
لا يملك الجد الوصاية على أولاد أولاده، فإذا لم يوص الأب فالحاكم هو الوصي، وهذا مذهب المالكية، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٣).
جاء في التاج والإكليل: «ولا تجوز وصية الجد بولد الولد، ولا أخ بأخ له