القول الثاني:
الوصي المطلق مقدم على الولي في تزويج الصغار، وهذا مذهب المالكية، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
والمقصود بالوصي المطلق هو من قال فيه الرجل: فلان وصيي، وأطلق، ولم يقيد ذلك بشيء، أما لو قال: فلان وصيي في مالي لم يتعده إلى النكاح.
قال ابن حبيب كما في البيان والتحصيل: «إذا قال: فلان وصي على مالي، فليس بوصي على الولد في تزويجهم؛ وإنما يكون وصيًا في تزويجهم إذا قال: فلان وصيي، ولم يزد، أو قال: فلان وصيي على بضع بناتي» (¬٢).
وجاء في المدونة: «قلت: أرأيت الوصي، أو وصي الوصي، أيجوز أن يزوج البكر إذا بلغت، والأولياء ينكرون، والجارية راضية؟
قال: قال مالك: لا نكاح للأولياء مع الوصي، والوصي ووصي الوصي أولى من الأولياء.
قلت: أرأيت إن رضيت الجارية، ورضي الأولياء والوصي ينكر؟