فقال: قال مالك: لا نكاح لها، ولا لهم إلا بالوصي، فإن اختلفوا في ذلك نظر السلطان فيما بينهم» (¬١).
وقال ابن عبد البر في الكافي: «والوصي عند مالك أولى من الولي بالإنكاح، ويستحب له أن يشاور الولي، ولو زوجها الولي بإذن الوصي كان حسنًا» (¬٢).
° حجة هذا القول:
أن الأب لو جعل ذلك إلى رجل بعينه فى حياته لم يكن لسائر الأولياء الاعتراض عليه مع بقاء الأب، فكذلك بعد موته (¬٣).
ولأن ولاية النكاح ولاية شرعية ثابتة للموصي، فجازت وصيته بها قياسًا على ولاية المال.
ويناقش:
بأن الولاية ثابتة للموصي في حياته، وتنقطع بموته، وقد انتقلت شرعًا إلى عصبته، فلا يملك الإيصاء بها.
القول الثالث:
إن أوصى إليه الأب بالنكاح صح وإلا فلا، وهذا القول رواية هشام عن أبي حنفية (¬٤).