جاء في تبيين الحقائق: «وليس للوصي أن يزوج الأيتام إلا أن يفوض إليه الموصي ذلك» (¬١).
قال في البحر الرائق: «روى هشام عن أبي حنيفة: إن أوصى إليه الأب جاز له، كذا في الخانية والظهيرية وبه علم أن ما في التبيين من أنه ليس له ذلك إلا أن يفوض إليه الموصي ذلك، رواية هشام وهي ضعيفة» (¬٢).
° حجة هذا القول:
وصي النكاح لا يصير وصيًا بالمال، وكذلك العكس، وصي المال لا يصير وليًا بالنكاح، فاحتاج إلى التنصيص على ولاية النكاح.
القول الرابع:
إن كان لها عصبة لم تجز الوصية بنكاحها؛ لأنه يسقط حقهم بوصيته، وإن لم يكن له عصبة جاز لعدم ذلك، وبه قال أبو عبد الله ابن حامد من الحنابلة (¬٣).
° الراجح:
أن ولاية النكاح لا يملكها الأب بعد موته، وأن هذه الولاية تنتقل شرعًا إلى عصبته إن وجدوا، وإن لم يوجدوا فالقاضي ولي من لا ولي له، والله أعلم.
* * *