° دليل من قال: تجب الزكاة في مال الصغير:
الدليل الأول:
أن الزكاة واجبة في المال، وليست واجبة في البدن حتى يقال: إن التكليف شرط.
(ح-١٠٤٧) لما رواه الشيخان من حديث ابن عباس،
أن النبي بعث معاذًا إلى اليمن، وفيه: (فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم (¬١).
فالزكاة واجبة في عين المال، بصرف النظر عن مالكه صغيرًا كان أو كبيرًا.
(ح-١٠٤٨) وفي صحيح البخاري من حديث أنس،
أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين، بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، وفيه: وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها (¬٢).
فجعل الرسول ﷺ الواجب متعلقًا في الرقة (الفضة)، ولم يجعل الواجب متعلقًا في ذمة المالك.
(ث-٢٤١) ولهذا قال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة، والزكاة، فإن الزكاة حق المال. رواه البخاري ومسلم (¬٣).