وفي الهداية: «على روايتين: إحداهما: جواز ذلك، والأخرى تحريمه» (¬١).
القول الثالث:
تجوز الزيادة في الصفة دون الزيادة في المقدار، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (¬٢).
قال القرافي: «ولا تمتنع الزيادة بعد الأجل في الصفة، وتمتنع في العدد على المشهور للتهمة في السلف بزيادة، والحديث المتقدم ورد في الجمل الخيار، وهو أجود صفة، والفرق: أن الصفة والموصوف كالشيء الواحد بخلاف العدد» (¬٣).
دليل من قال بالجواز مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-١٠٦٣) روى مسلم من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ استسلف من رجل بكراً، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خياراً رباعياً، فقال: أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء (¬٤).
ورواه الشيخان من مسند أبي هريرة (¬٥).