جاء في التاج والإكليل: «شروط بيع الدين ممن هو عليه، وهي ألا يكون الدين طعاماً ... وأن يتعجل العوض .... » (¬١).
(ح-١٠٦٨) ومستند الجواز ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فأتيت رسول الله ﷺ، وهو يريد أن يدخل بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال رسول الله ﷺ: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا، وبينكما شيء (¬٢).
[اختلف في رفعه ووقفه، ورجح شعبة والدارقطني وقفه] (¬٣).
القول الثاني:
لا يجوز بيع الدين ولو كان على من هو عليه، وهو قول ابن حزم (¬٤)، ورواية عن أحمد (¬٥)،وحكي عن ابن عباس، وابن مسعود، وابن شبرمة (¬٦).
والقول بالجواز هو الصواب، وقد ذكرنا أدلة الأقوال في المجلد الثالث عند الكلام على حكم التصرف في المبيع إذا كان ديناً، فأغنى عن إعادته هنا، ولله الحمد.
* * *