يضبط بالوصف، كالجواهر .. جاز قرض الخبز. وإن قلنا: لا يجوز قرض ما لا يضبط بالوصف .. ففي قرض الخبز وجهان:
أحدهما: لا يجوز ـ وبه قال أبو حنيفة ـ كغيره مما لا يضبط بالوصف» (¬١).
القول الثاني:
يجوز إقراضه وزناً، وهو قول أبي يوسف من الحنفية، وأشهر الوجهين في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬٢).
جاء في البحر الرائق: «ويستقرض الخبز وزنًا لا عددًا، وهذا عند أبي يوسف .... وذكر الشارح أن الفتوى على قول أبي يوسف» (¬٣).
جاء في إعانة الطالبين: «واستثني جواز قرض الخبز وزناً؛ لإجماع أهل الأمصار على فعله في الأعصار بلا إنكار، وهذا ما قطع به المتولي والمستظهري وغيرهما، واقتضى كلام النووي ترجيحه، قال في المهمات: والراجح جوازه، وقد اختاره في الشرح الصغير» (¬٤).
ولأن المطلوب رد المثل، ولا يمكنه ذلك إلا بالوزن.
القول الثالث:
يجوز إقراضه مطلقاً بدون قصد الزيادة أو اشتراطها، وهو اختيار محمد بن